الشهيد الثاني
180
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
* ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * ( 1 ) والمثل المشهور « إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك » . وذهب أبو علي ( 2 ) بن الشيخ إلى وجوبه ، نظرا إلى ظاهر الأمر ، وهو محجوج بالإجماع ( 3 ) . وليكن التعوّذ ( سرّا ) ولو في الجهريّة عند الأكثر ( 4 ) بل ادّعى الشيخ عليه الإجماع ( 5 ) ( وصورته : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ) وهذه الصيغة محلّ وفاق ، ورواها أبو سعيد الخدري ، عن النبي ( 6 ) صلَّى اللَّه عليه وآله ( أو أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) ، رواه أحمد بن أبي نصر عن معاوية بن عمّار عن الصادق ( 7 ) عليه السلام . ( وروى ) هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( 8 ) عليه السلام : ( أستعيذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، أعوذ باللَّه أن يحضرون ، إنّ اللَّه هو السميع العليم ) والمعنى في « أعوذ » و « أستعيذ » واحد . قال الجوهري : « عذت بفلان واستعذت به أي لجأت إليه » ( 9 ) . وفي « أستعيذ » موافقة للفظ القرآن إلَّا أنّ « أعوذ » في هذا المقام أدخل في
--> ( 1 ) « المائدة » 5 : 6 . ( 2 ) حكاه المصنّف في « البيان » 160 ، « الذكرى » 191 . ( 3 ) « الخلاف » 1 : 325 المسألة : 76 ، « منتهى المطلب » 1 : 269 . ( 4 ) « المبسوط » 1 : 105 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 127 ، « البيان » 160 . ( 5 ) « الخلاف » 1 : 326 المسألة : 76 . ( 6 ) « مجمع الزوائد » 2 : 265 باب ما تستفتح به الصلاة ، « سنن البيهقي » 2 : 35 باب التعوّذ بعد الافتتاح ، « المغني والشرح الكبير » 1 : 554 . ( 7 ) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر الحديثية ، لكن المصنّف أورده في « الذكرى » 191 ، وفي « وسائل الشيعة » 6 : 135 نسبه إلى « الذكرى » . ( 8 ) « الكافي » 2 : 532 باب القول عند الإصباح . ح 32 ، والرواية فيه عن محمّد بن مروان ، ولم نعثر في كتب الرجال على رواية لهشام بن سالم في هذا المورد . ( 9 ) « الصحاح » 2 : 566 ، « عوذ » .